السيد كمال الحيدري
229
شرح كتاب المنطق
وإذا رمزنا للموضوع بحرف ( ب ) وللمحمول بحرف ( ح - ) فتكون رموز المحصورات الأربع كما يلي : ( كل بح - ) . . . . . . . . . . . . . . . الموجبة الكلّية . ( لا ب ح - ) أوليس ب ح - . . . . . . . . . . . . . . . السالبة الكلّية . ( ع ب ح - ) أي بعض ب ح - . . . . . . . . . . . . . . . الموجبة الجزئية . ( س ب ح - ) . . . . . . . . . . . . . . . السالبة الجزئية . أمّا لِم كانت لغة المنطق في تحقيق المحصورات هي لغة رمزية ، أي تعتمد على الرموز حتّى قيل للمنطق : المنطق الرمزي ؟ ذكروا لذلك فائدتين : ( . . . إحداهما الاختصار ، فإنّ قولنا : « كلّ ح - ب » أخصر من قولنا : « كلّ إنسان حيوان » مثلًا ، وهو ظاهر . وثانيهما : دفع توهّم الانحصار ، فإنّهم لو وضعوا للكلّية مثلًا قولنا : « كلّ إنسان حيوان » وأجروا عليه الأحكام ، أمكن أن يذهب الوهم إلى أن تلك الأحكام إنّما هي في هذه المادّة دون الموجبات الكلّيات الاخر . فتصوّروا مفهوم القضية وجرّدوها عن الموادّ وعبّروا عن طرفيها ب - « ج » و « ب » تنبيهاً على أنّ الأحكام الجارية عليها شاملة لجميع جزئياتها ، غير مقصورة على البعض دون البعض ، كما أنّهم في قسم التصوّرات أخذوا مفهوم الكلّيات الخمسة من غير إشارة إلى مادّة من المواد ، وبحثوا عن أحوالها بحثاً متناولًا لجميع طبائع الأشياء ، ولهذا صارت مباحث هذا الفن قوانين كلّية منطبقة على جميع الجزئيات . . . ) « 1 » .
--> ( 1 ) تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية ، مصدر سابق : ص 245 - 246 .